Home » الولايات المتحدة تعصف بآمال العمل المناخي العالمية

الولايات المتحدة تعصف بآمال العمل المناخي العالمية

by CEDARE Team

فيما يشير الى السياسات والتوجهات البيئية و/أو المناخية على وجه الخصوص والتي ستنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية خلال هذا العام، وكما جرت العادة للبيت الأبيض تحت رئاسة ترامب، قررت الولايات المتحدة (يناير 2026) السير عكس التيار والانسحاب من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (UNFCCC) والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ (IPCC). وهو ما سيشكل منحنى خطير على العمل المناخي العالمي وعلى الخطاب الدولي المتعلق بالمناخ، خاصة مع اعتبار تلك المؤسستين ركيزتين تاريخيتين للتعاون الدولي في مجال المناخ والعلم.

فعلى الرغم من تذبذب الموقف السياسي البيئي والمناخي في المفاوضات الرسمية، الا ان التواجد غير الرسمي دائما ما أضاف ثقل على المفاوضات، لذا فإن غياب الولايات المتحدة سيقوّض الجهود الجماعية لمواجهة تغيّر المناخ في لحظة تعد الفاصلة في العمل المناخي. وتشمل الأدلة الداعمة لذلك ما يلي:

  • انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ إلى جانب 65 منظمة دولية أخرى اعتبرتها «ضد مصالحها» (كربون بريف، 2025)، وهو ما يمثل المرة الأولى التي تسعى فيها دولة إلى الانسحاب من الاتفاقية، سابقة قد تشجع غيرها من الدول على الانسحاب من الاتفاقية، الأمر الذي يضعف التعاون العالمي في مجال العمل المناخي.
  •  الانسحاب من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ – وهي المرجع العالمي الأبرز في علم المناخ – يهدد بتآكل الإجماع العلمي وتقويض تبادل البيانات التي تستند إليها السياسات وتدابير التكيّف على مستوى العالم، مما يضعف قيادة العلوم المناخية وصنع القرار القائم على الأدلة (اتحاد العلماء المهتمين، 2025).
  • تآكل النفوذ الأميركي وإفساح المجال أمام دول أخرى لتولي زمام القيادة، بما يعطّل الجهود المنسقة المتعلقة بالإبلاغ عن الانبعاثات والتمويل واستراتيجيات التخفيف، في وقت يُعد فيه التعاون العالمي ضرورياً للبقاء ضمن حدود الاحترار الآمن (صندوق الدفاع البيئي، 2025).

في ظل تفاقم ازمة المناخ وعدم خروج COP30 بالنتائج المأمولة، جاء انسحاب الولايات المتحدة من المؤسسات المناخية الأساسية ليؤكد عن  بدء حالة من التخبط والإبطاء للتعاون الدولي، وإضعافًا لقوة الاتفاقات العالمية، وتغيير ديناميكيات القيادة  المناخية الدولية.

عربيًا: من المرجح أن يبرز هذا التطور الحاجة الملحّة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتقوية الحوكمة الوطنية للمناخ، والانخراط الفاعل في منصات متعددة الأطراف أخرى للحفاظ على زخم جهود التكيّف والتخفيف. وسيكون الاستثمار في شراكات الجنوب–الجنوب وبناء القدرات الإقليمية في مجال علوم المناخ أمراً حاسماً لضمان استمرار التقدم في العمل المناخي بغض النظر عن التحولات الجيوسياسية.

You may also like