Home » مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي، يريفان، أرمينيا، 2026، واعتمادات التنوع البيولوجي

مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي، يريفان، أرمينيا، 2026، واعتمادات التنوع البيولوجي

by CEDARE Team

الملخص التنفيذي

سيشكّل مؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17) لاتفاقية التنوع البيولوجي (CBD)، المقرر عقده عام 2026 في يريفان، أرمينيا، لحظةً فاصلة لأحد أهم الابتكارات في تمويل الحفظ: اعتمادات التنوع البيولوجي. وباعتباره محطة التقييم في منتصف المدة لإطار كونمينغ – مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، سيُجبر COP17 على مواجهة حقيقة مفادها أن التمويل العام وحده غير كافٍ لتحقيق الأهداف الطموحة للإطار. وفي هذا السياق، ستنتقل اعتمادات التنوع البيولوجي—بوصفها أدوات قائمة على السوق تهدف إلى تعبئة التمويل لتحقيق نتائج إيجابية قابلة للقياس للتنوع البيولوجي—من مفهوم متخصص إلى ركيزة أساسية في المفاوضات السياسية رفيعة المستوى.

يحلّل هذا التقرير مسار هذا التحول، ويتوقع النقاشات الرئيسية التي ستشكّل مداولات يريفان، ويستعرض السيناريوهات المحتملة لمستقبل هذه الآلية بعد عام 2026. وتتمثل الأطروحة الأساسية في أن COP17 لن يُفضي إلى إنشاء سوق عالمية موحّدة ونهائية، بل سيضع بدلاً من ذلك أطر الحوكمة والضوابط الأساسية والتفويضات السياسية التي ستحدد ما إذا كانت اعتمادات التنوع البيولوجي ستصبح أداة فعّالة لسد فجوة التمويل، أم مصدرًا للنزاع، و”الغسل الأخضر”، وعدم الإنصاف.

  1. المقدمة: الحاجة الملحّة إلى التمويل المبتكر

اعتمد إطار كونمينج – مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي عام 2022 هدفًا يتمثل في تعبئة ما لا يقل عن 200 مليار دولار سنويًا لصالح التنوع البيولوجي بحلول عام 2030، من جميع المصادر. وتشير التقديرات الحالية إلى أن التدفقات المالية لا تتجاوز أقل من نصف هذا المبلغ، مع وجود فجوة كبيرة بوجه خاص في التمويل العام الدولي المتدفق من الدول المتقدمة إلى الدول النامية. وتتزامن هذه الفجوة التمويلية مع تصاعد الضغوط المتعلقة بالمساءلة الواقعة على عاتق القطاع الخاص. إذ تدفع أطر مثل فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالطبيعة الشركات إلى التقييم والإفصاح عن اعتمادها على الطبيعة وتأثيراتها عليها، مما يولّد طلبًا متزايدًا على وسائل موثوقة لإثبات تبنّي إجراءات “إيجابية للطبيعة”.

وفي هذا السياق، برزت اعتمادات التنوع البيولوجي بوصفها حلًا مقترحًا عند تقاطع الحاجة مع الطلب. فمن حيث المفهوم، تمثل هذه الاعتمادات وحدات تعكس نتائج إيجابية وقابلة للقياس ومضافة للتنوع البيولوجي، يتم التحقق منها وفق معيار معتمد وقابلة للتداول في السوق. ويرى مؤيدوها أنها قادرة على إطلاق استثمارات خاصة قابلة للتوسع لدعم جهود الحفظ والاستعادة. في المقابل، يحذّر منتقدوها من تكرار التحديات التي واجهتها أسواق الكربون بما في ذلك بعض الإشكاليات الإضافية، والاستدامة، وحقوق المجتمعات المحلية—كما يبدون قلقهم إزاء التعامل مع الطبيعة كسلعة بحد ذاته. وسيشكّل مؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17) في أرمينيا الساحة التي ستلتقي فيها هذه الرؤى المتباينة، حيث ستحدّد مخرجاته المسار المستقبلي لتمويل الحفظ لعقود مقبلة.

  • تطوّر اعتمادات التنوع البيولوجي: الطريق إلى يريفان

تسارعت مسيرة انتقال اعتمادات التنوع البيولوجي إلى جدول أعمال مؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17) بفعل تطورات متوازية في مجالات التمويل والسياسات والعلوم.

21 مرحلة التسارع بعد عام 2022 (2023–2025(

في أعقاب مؤتمر الأطراف الخامس عشر (COP15)، تعددت الأنشطة خارج إطار الأمم المتحدة. فقد بدأت العديد من الهيئات وضع المعايير الخاصة، شركات الاستشارات، والتحالفات المختلفة في تطوير منهجيات متنافسة لقياس مكاسب التنوع البيولوجي. كما أُُطلقت مشروعات تجريبية امتدت من مناطق الـ”باراموس” في كولومبيا إلى “السافانا” في كينيا، لاختبار نماذج متنوعة شملت اعتمادات تجمع بين الكربون والتنوع البيولوجي في الغابات المطيرة، وأنظمة مصرفية للموائل مخصصة لأنواع محددة. وفي الوقت ذاته، شكّلت التحديات التي واجهتها سوق الكربون الطوعية على صعيد النزاهة ولا سيما ما يتعلق باعتمادات الغابات المطيرة درسًا تحذيريًا ومحفزًا في آن واحد، حيث سعى الفاعلون إلى بناء نموذج جديد يتمتع بدرجة أعلى من النزاهة منذ البداية.

22 المحركات الرئيسية:

  • طلب الشركات: يؤدي اعتماد إطار فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالطبيعة  إلى جانب ضغوط المستهلكين إلى خلق سوق طوعية يقودها المشترون.
  • المشروعات الحكومية التجريبية: تعمل دول مثل فرنسا (لأغراض التعويض) وأستراليا (سوق إصلاح الطبيعة) على إنشاء إشارات طلب محلية، سواء في الأطر الإلزامية أو الطوعية.
  • التقدم التكنولوجي: تسهم تقنيات الاستشعار عن بُعد، والحمض النووي البيئي (eDNA)، والذكاء الاصطناعي في تحسين القدرة على رصد النتائج البيئية والتحقق منها.
  • اهتمام المستثمرين: يجري تأطير رأس المال الطبيعي بوصفه فئة أصول، مما يجذب رأس المال الجريء ومستثمري الأثر إلى منصات تطوير الاعتمادات.

23 المشهد قبيل COP17 (2026):

بحلول منتصف عام 2026، ومع استكمال الوفود لمواقفها قبيل يريفان، سيتسم المشهد بما يلي:

  • سوق مجزأة: تعدد منهجيات وسجلات غير متوافقة، بما يسبب ارتباكًا ومخاطر على النزاهة.
  • ارتفاع مستوى الوعي السياسي: مزيج من الدعم القوي (من الدول التي ترى في هذه الآلية حلًا تمويليًا) وتشكيك عميق (من الدول التي تخشى استغلالًا غير عادل للموارد).
  • نقد متقدم من المجتمع المدني: ستصل الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، إلى جانب المنظمات غير الحكومية، بمطالب واضحة ومتماسكة تتعلق بالحقوق والإنصاف والصرامة البيئية.
  • مؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17): المفاوضات المتوقعة وخطوط الخلاف

في يريفان، لن تُناقَش اعتمادات التنوع البيولوجي بوصفها أداة مالية قائمة بذاتها، بل كقضية تمس الركائز الجوهرية لإطار كونمينج – مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، ولا سيما تعبئة الموارد، والإنصاف، والحقوق. وستتبلور المفاوضات حول عدد من خطوط الخلاف الرئيسية.

31 النقاش الجوهري: الحوكمة أم التخلي عن الدور؟

سيتمحور السؤال المركزي حول ما إذا كان ينبغي لاتفاقية التنوع البيولوجي أن تُنشئ إطارًا حاكمًا لاعتمادات التنوع البيولوجي، أم أن تكتفي بدور المراقب السلبي للتطورات التي يقودها القطاع الخاص. ومن المتوقع أن تشهد المفاوضات مواجهة بين اتجاهين رئيسيين:

  • تحالف “الحوكمة” أولًا: تقوده دول مثل كوستاريكا وفرنسا والعديد من أعضاء مجموعة الـ77 والصين، وسيجادل هذا التيار بضرورة أن تضطلع الاتفاقية بدور فاعل في وضع حد أدنى من المعايير، ومنع “السباق نحو القاع”، وضمان أن تدعم الاعتمادات بدلًا من أن تقوّض السيادة الوطنية والاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي (NBSAPs).
  • أنصار “حيّز الابتكار”: تقودهم دوائر من القطاع الخاص وبعض الدول المتقدمة، وقد يحذّر هذا الفريق من مخاطر الإفراط في التنظيم المبكر الذي قد يحدّ من الابتكار والاستثمار. وسيَدعون إلى أن تكتفي الاتفاقية بـ”الترحيب” بتطورات السوق وتبنّي مبادئ عامة، مع ترك وضع المعايير التفصيلية للهيئات القائمة.

32 الخطوط الحمراء غير القابلة للتفاوض: الإنصاف والحقوق

ستتركز أشدّ المفاوضات حدةً حول الضمانات الاجتماعية. إذ ستطالب الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية (IPLCs)، إلى جانب الدول المتحالفة معها، بإدراج شروط ملزمة قانونًا لأي اعتراف من جانب اتفاقية التنوع البيولوجي باعتمادات التنوع البيولوجي. وستشمل مطالبهم الأساسية ما يلي:

  • الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة: بوصفها شرطًا غير قابل للتفاوض لأي مشروع يُنفَّذ على الأراضي العرفية أو يؤثر فيها.
  • أمن الحيازة: عدم إصدار أي اعتمادات ما لم تُحلّ قضايا حقوق الأراضي والموارد بصورة واضحة.
  • تقاسم عادل للمنافع: اتفاقات إلزامية ومسبقة تضمن أن تتدفق الغالبية العظمى من المنافع المالية مباشرة إلى المجتمعات القائمة على الرعاية والحفظ، لا إلى الوسطاء.
  • عدم جواز مقايضة الحقوق: لا يجوز استخدام الاعتمادات لتعويض أو تبرير انتهاكات حقوق الطبيعة أو الالتفاف على اللوائح المشروعة لحماية الطبيعة.

33 ساحات الجدل التقنية

حتى في حال التوصل إلى توافق سياسي، ستبقى قضايا تقنية معقدة دون حل، من أبرزها:

  • الإضافة : كيفية إثبات أن النتيجة الإيجابية للتنوع البيولوجي لم تكن لتتحقق لولا العائدات المتأتية من الاعتماد.
  • الاستدامة : كيفية ضمان استدامة النتائج على مدى عقود طويلة، وليس لسنوات محدودة فقط.
  • القياس : الانتقال من مؤشرات بسيطة قائمة على المساحة إلى مقاييس تعكس صحة النظم البيئية ووظائفها وتعافي الأنواع، وبأسلوب موحّد وفعّال من حيث التكلفة.
  • التكديس والتجميع (Stacking & Bundling): وضع قواعد واضحة للجمع بين اعتمادات التنوع البيولوجي واعتمادات الكربون أو اعتمادات المياه الخضراء (GWC) على قطعة الأرض نفسها.
  • المخرجات المحتملة لمؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17)

من غير المرجح أن يُسفر مؤتمر الأطراف السابع عشر عن إنشاء نظام عالمي متكامل لاعتمادات التنوع البيولوجي. والأرجح أن يصدر قرار يحدّد اتجاه المسار المستقبلي. وفي هذا الإطار، يمكن توقّع ثلاثة سيناريوهات محتملة:

41 السيناريو (أ): إطار يريفان للحوكمة
يوافق مؤتمر الأطراف السابع عشر على إنشاء هيئة استشارية تابعة لاتفاقية التنوع البيولوجي بشأن اعتمادات التنوع البيولوجي، تُكلَّف بالعمل على ما يلي:

  1. وضع مجموعة من المبادئ العالمية الأساسية: تشمل النزاهة البيئية، والإضافة، والاستدامة، والحوكمة، والإنصاف.
  2. إعداد إرشادات للحوكمة الوطنية: لمساعدة الأطراف على إدماج آليات الاعتمادات ضمن الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي (NBSAPs)، مع توفير ضمانات قانونية قوية.
  3. وضع خارطة طريق لمعيار وسجل عالميين جامعَين: إطار للاعتراف بالمعايير الخاصة الموثوقة وتنسيقها تحت إشراف اتفاقية التنوع البيولوجي.
  4. الأثر المتوقع: من شأن هذا السيناريو إضفاء الشرعية على المفهوم مع فرض الضوابط اللازمة. كما سيوفّر وضوحًا للمستثمرين وحمايةً للمجتمعات، إلا أنه قد يؤخر التوسع الكامل للسوق إلى ما بعد عام 2028.

42 السيناريو (ب): نهج عدم التدخل

يؤدي الجمود السياسي إلى صدور قرار ضعيف يكتفي بـ”الإحاطة علمًا” بتطور اعتمادات التنوع البيولوجي و”تشجيع” الأطراف على تبادل الخبرات، مع إرجاء جميع القرارات الجوهرية إلى مؤتمرات أطراف لاحقة.

  • الأثر المتوقع: يستمر السوق الخاص في نموه السريع، ولكن المجزأ، دون أي إشراف دولي جاد. ويؤدي ذلك إلى زيادة مخاطر “الغسل الأخضر”، واحتدام النزاعات مع المجتمعات المحلية، وتراجع الثقة في الآليات القائمة على السوق، بما قد يقوّض الابتكارات التمويلية المستقبلية.

43 السيناريو ج: الاختراق الطموح

مدفوعًا بتحالف قوي يضم الدول المتقدمة، والدول الأقل تقدما من حيث المناخ، والقطاع الخاص، تُلزم مؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17) بالتصميم الفوري لآلية عالمية للاعتمادات البيولوجية، مع تسهيل الوصول للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية (IPLCs) واعتماد منهجيات عالية النزاهة.

  • الأثر: قد يؤدي هذا إلى توجيه تمويل جديد كبير بسرعة، لكنه يحمل مخاطر التنفيذ العاجل، وتجاوز المشاورات الكافية، وإعادة تكرار التحديات المركزية والبيروقراطية التي واجهتها الآليات الكربونية المبكرة.
  • المستقبل بعد يريفان: المسارات حتى 2030 وما بعدها

ستحدد القرارات المتخذة في يريفان أحد المسارات المحتملة لفترة 2027-2030.

51 حال تأسيس حوكمة قوية (وفق السيناريو أ):

  • 2027-2028: يعمل اللجنة الاستشارية لاتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) بشكل مكثف. يتم إطلاق عدد قليل من مشاريع تجريبية “المعيار الذهبي” بالشراكة مع قبائل الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية (IPLCs). تُصاغ التشريعات الوطنية في الدول الرئيسية.
  • 2029: تُصدر أول اعتمادات معترف بها من قبلCBD. ويتم إطلاق سجل عالمي يبدأ المشترون من الشركات في تفضيل هذه الاعتمادات لتقارير فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالطبيعة بسبب موثوقيتها المؤكدة.
  • 2030: تواجد سوق يعمل بمعايير عالية للنزاهة، رغم أنه لا يزال ناشئًا. يساهم السوق بشكل ملموس، ولكنه جزئي في تحقيق هدف التمويل البالغ 200 مليار دولار، مع التركيز الأساسي على تمويل جهود الحفظ والترميم التي تقودها المجتمعات المحلية في المناطق ذات التنوع البيولوجي العالي، ويتحول التركيز إلى التوسع وضمان استدامة الفوائد.

52  حال فشل الحوكمة (وفق السيناريو ب):

  • 2027-2030: يتطور سوق فوضوي ومتعدد السرعات. يفيض السوق باعتمادات منخفضة الجودة من النظم البيئية “السهل الوصول إليها”، في حين تُهمل النظم البيئية المعقدة والحيوية. تؤدي جدالات بارزة تتعلق بتهجير المجتمعات أو اعتمادات مشكوك في أمرها إلى تآكل الثقة. كما تتراجع أهمية اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) في تمويل جهود الحفظ، ويظل فجوة التمويل إلى حد كبير دون معالجة.

53 الواقع المختلط:

المستقبل الأكثر احتمالًا هو واقع مختلط. سيُوجد مسار “جودة” يُدار تحت إشراف اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) إلى جانب سوق طوعية أكبر وأقل صرامة. ستعتمد نجاحات الإطار العالمي للتنوع البيولوجي (GBF) على ما إذا كانت الحكومات، والصناديق ، والشركات الرائدة ستختار دعم مسار النزاهة العالية، مما يخلق الطلب اللازم ليصبح النموذج السائد.

  • التوصيات الاستراتيجية للجهات الفاعلة الرئيسية في COP17

لأطراف اتفاقية التنوع البيولوجي (نقاط الاتصال)

  • الدول المتقدمة: الحضور مستعدين لدعم حوكمة قوية والالتزام باستخدام الاعتمادات عالية النزاهة في المشتريات العامة وإرشادات الإفصاح المؤسسي. موّلوا بناء قدرات الهيئة الاستشارية.
  • الدول النامية وقبائل الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية (IPLCs): شكّلوا كتلة موحدة للتفاوض على متطلبات الحماية الاجتماعية. ضعوا مسودة تشريعات وطنية نموذجية مسبقًا لتوجيه إرشادات اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD). المطالبة بالوصول المباشر للتمويل والحصول على مقاعد في عملية اتخاذ القرار.

لقطاع الأعمال والمالية:

  • تجاوزوا مجرد الدعوة لـ “عدم التنظيم” إلى المشاركة الفاعلة في تصميم قواعد موثوقة. دعموا تطوير منهجيات قوية قائمة على العلم. أظهروا الالتزام بمبادئ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة (FPIC) وتقاسم المنافع بشكل استباقي.

للمجتمع المدني وIPLCs

  • استمروا في توضيح التحذيرات الحيوية والأطر الأخلاقية. انتقلوا من المواقف المعارضة فقط إلى اقتراح نماذج بديلة بشكل استباقي لتمويل الحفظ الذي يدار من قبل المجتمعات، سواء كان ذلك يشمل الاعتمادات أم لا.
  • الخاتمة: يريفان كنقطة محورية

تصل اعتمادات التنوع البيولوجي إلى مؤتمر الأطراف السابع عشر (COP17) ليس كمنتج مكتمل، بل كسؤال عميق. حيث يتساءل المجتمع الدولي حول ما إذا كان بالإمكان تصميم أداة مالية تقدر حقًا التعقيد البيئي وكرامة الإنسان، بدلاً من اختزالها إلى أبسط مقياس قابل للتداول.

توفر أرمينيا، الدولة التي تتمتع بصلات ثقافية عميقة مع مناظرها الطبيعية وتاريخ من الصمود، خلفية مناسبة لهذا النقاش. ستحدد نتائج يريفان ما إذا كانت اعتمادات التنوع البيولوجي ستتطور كأداة لتحقيق رؤية الإطار العالمي للتنوع البيولوجي  (GBF) عالم يعيش في وئام مع الطبيعة أم ستصبح مثالًا آخر على كيفية سوء تطبيق الآليات السوقية الحسنة النية.

لن يكون COP17 نهاية الرحلة لاعتمادات التنوع البيولوجي، لكنه سيكون اللحظة التي يختار فيها المجتمع الدولي المسار. هذا المسار سيقود إما نحو مستقبل يتدفق فيه التمويل على نطاق واسع لأولئك الذين يعتنون بثروات كوكبنا البيولوجية، أو نحو مزيد من خيبة الأمل مع الحلول السوقية لأزمة الطبيعة.

You may also like