
إعداد:
أ. د. خالد فهمي
د. منى داود
مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (CEDARE)
23 فبراير 2026
الآراء الواردة في هذه القراءة تعبّر عن وجهات نظر المؤلفين/المؤلفَين، ولا تعكس بالضرورة موقف مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري).
الملخص التنفيذي
تبحث هذه القراءة في التحول الجاري في الحوكمة المناخية العالمية من نموذج «الجماعية الشاملة» الذي افترضته التعددية الأممية من خلال اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (UNFCCC) بوصفها المسار المركزي، إلى نمط أكثر واقعية يمكن وصفه بـ«الجماعية الانتقائية»؛ أي بناء تحالفات أصغر ذات وظيفية أكثر حول مصالح متقاربة (التنافسية الصناعية، أمن الطاقة، سلاسل الإمداد، ومتطلبات السياسة داخلية التوجه) بما يسمح بتقدم أسرع في ملفات محددة، مع تعمّق التجزؤ في التمويل والمعايير والسرديات.
يظهر التحليل أن المرحلة القادمة مرشحة لإنتاج «نظام مناخي ذو سرعتين»: تسارع نسبي في إجراءات خفض الانبعاثات حيث تتلاقى الحوافز الاقتصادية والسياسات الصناعية مع أهداف التخفيف، مقابل تباطؤ في التكيف والخسائر والأضرار بسبب صعوبات التمويل والحوكمة وغياب العائد المالي المباشر. هذا الاختلال لا يمثل خللًا فنيًا فحسب، بل نتيجة منطقية لاقتصاد سياسي يعيد توزيع الموارد وفق الربحية وإدارة المخاطر.
بالنسبة للدول العربية، تعني الجماعية الانتقائية ارتفاع مخاطر التكيف في بيئة دولية متقلبة، لكنها تفتح نافذة عملية لبناء تمويل إقليمي ومسارات مرونة قابلة للتمويل، وتطوير خدمات مناخية إقليمية (بيانات/نمذجة/تحليل مخاطر) وتعزيز الجاهزية التجارية-الكربونية في مواجهة أدوات مثل آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، بما يحول الانكشاف الحالي إلى فرصة لتحديث القواعد والقدرات وتعظيم العائد التنموي.
مقدمة: المناخ كقضية كونية في نظام دولي متنازع عليه
لم يعد تغيّر المناخ يُقرأ بوصفه «قضية بيئية» منفصلة عن الاقتصاد والسياسة، بل أصبح إشكالية تتقاطع فيها اعتبارات الأمن الوطني، والتنافسية الصناعية، وسلاسل الإمداد، واستقرار الأسواق. ومع تزايد شدة المخاطر المناخية، تتزايد في الوقت ذاته صعوبة الوصول إلى صيغ عالمية موحدة، لأن كل مسار مناخي يحمل آثارًا توزيعية واضحة: من يتحمل التكلفة؟ ومن يحصد العائد؟ ومن يملك التكنولوجيا والمعايير التي تحدد النفاذ للأسواق؟
تقارير التقييم العالمية تُظهر أن نافذة الزمن لتحقيق أهداف اتفاق باريس تضيق، وأن كل تأخير يرفع كلفة التحول ويزيد الحاجة إلى التكيف. غير أن اشتداد الخطر لا يقود تلقائيًا إلى تعاون عالمي أوسع؛ فالدول تتحرك ضمن قيود السياسة داخلية التوجه، وتحت ضغط أمن الطاقة وأسعارها، ومع اعتبارات السيادة التنظيمية والقدرة التنافسية. لذلك يصبح من الضروري دراسة «شكل التعاون» لا «ضرورة التعاون» فحسب: أي كيف يعمل النظام حين يزداد الخطر بينما تتراجع القابلية السياسية لتوافقات شاملة.
الإطار التحليلي: تعريف الجماعية الانتقائية وتفسيرها
تُفهم «الجماعية الانتقائية» بوصفها نمطًا للتعاون الدولي يتقدم عبر تحالفات أصغر وأكثر تركيزًا، تبني قواعدها التشغيلية حول ملف أو قطاع أو مصلحة محددة مشتركة، وتتحرك بسرعة أكبر من المسار الأممي التقليدي عندما تتلاقى المصالح. قد تكون هذه التحالفات إقليمية، أو قطاعية (مثل النفط ومنتجاته)، أو قائمة على سلاسل القيمة (مثل تصنيع التقنيات النظيفة)، أو مرتبطة بالنفاذ إلى الأسواق عبر معايير كربونية وتجارية.
تفسّر الجماعية الانتقائية صعود السياسات الصناعية الخضراء، وتضخم دور سلاسل الإمداد والمعادن الحرجة، وتوسع أدوات التجارة المرتبطة بالكربون، وتزايد التفاوت بين من يمتلك قدرة التمويل والتكنولوجيا وبين من يفتقدها. وهي ليست نقيضًا للتعددية الأممية بقدر ما هي إعادة توزيع للأدوار: الإطار الأممي يمنح الشرعية العامة، بينما تتحرك «الآلة التنفيذية» عبر تحالفات متعددة تعمل بالتوازي.
محركات التجزؤ
التمويل المناخي: فجوة بنيوية ومنطق رقعي
يشكل التمويل المناخي خط الصدع الأكثر حسماً. فالتحول منخفض الكربون والتكيف يتطلبان استثمارات ضخمة، لكن التدفقات الفعلية تتوزع بصورة غير متوازنة وتميل إلى القطاعات ذات العائد المالي الواضح. وعندما تتسع الفجوة بين الاحتياجات والتدفقات، تتجه الدول النامية إلى حلول براغماتية: صفقات ثنائية، مبادلات دين، صناديق إقليمية، تمويل مختلط، وضمانات. هذه الحلول تُنتج تقدمًا في بعض الملفات لكنها تعمّق التجزؤ، لأنها تُنقل التمويل من «قاعدة عالمية» إلى «رقع» مرتبطة بالمصالح السياسية أو بالجدوى الاستثمارية.
تتفاقم المشكلة في تمويل التكيف: فهو يحمي الأرواح والبنية الإقتصادية والاجتماعية لكنه لا يولد غالبًا تدفقات نقدية مباشرة، ما يحد من جاذبيته لرأس المال الخاص دون تدخل سياساتي (ضمانات، تأمينات، دعم فوائد، أو مشتريات عامة). لذلك، حتى حين يرتفع إجمالي التمويل المناخي عالميًا، تبقى فجوة التكيف واسعة، ما يعزز فرضية «نظام السرعتين».
وتشير الأدبيات الدولية إلى أن سد فجوة التكيف يتطلب ليس فقط زيادة الأموال، بل تحسين القدرة على تحويل التمويل إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وتخفيض المخاطر، وتطوير أدوات مبتكرة مثل التمويل المختلط ومقايضات الدين مقابل الاستثمار المناخي.
أمن الطاقة وسلاسل الإمداد: الانتقال كرهان تنافسي
أعادت الصدمات الجيوسياسية ترتيب أولويات أمن الطاقة، بمعنى الإمداد والسعر والاستقرار، الذي أصبح عاملًا مهيمنًا في كثير من القرارات. كما لم يعد الانتقال الطاقي مجرد تحويل مصادر الطاقة، بل تحول إلى سباق على سلاسل الإمداد والمعادن الحرجة والتقنيات. هذا السياق يدفع الدول إلى تبني سياسات صناعية حمائية وحوافز محلية، ويخلق تحالفات مصلحية جديدة، لكنه في الوقت نفسه يعمّق التنافس على التكنولوجيا والمعايير، ويزيد احتمالات التجزؤ في القواعد والنُظم.
في هذا الإطار، قد تتقدم بعض إجراءات التخفيف بسرعة، خصوصًا تلك التي تخدم التنافسية أو تقلل فاتورة الواردات، بينما تتباطأ إجراءات أخرى لا تحمل عائدًا سياسيًا أو اقتصاديًا سريعًا. وهكذا يصبح المناخ جزءًا من مصفوفة المخاطر الاستراتيجية، لا ملفًا قائمًا بذاته.
تسييس العلم والثقة: أثر مباشر على التمويل والحوكمة
العلم المناخي هو قاعدة الشرعية للتخطيط، لكنه يتعرض للتسييس حين يدخل في صراع سرديات أو تنافس بين كتل دولية كبرى. في هذه الحالة، يصبح الخلاف أقل ارتباطًا بالبيانات وأكثر ارتباطًا بتفسيرها وتسييسها في السياسة الداخلية. وتراجع الثقة يرفع كلفة التمويل، ويصعب آليات القياس والإبلاغ والتحقق، ويؤخر اتخاذ القرار لأن اليقين العلمي المتاح أقل.
بالنسبة للتكيف، تسييس العلم أخطر: لأن التكيف يحتاج بيانات محلية ونمذجة دقيقة وخدمات مناخية قادرة على توجيه الاستثمار نحو ما هو أكثر فاعلية. أي تراجع في القاعدة العلمية المشتركة ينعكس على جودة القرارات وعلى القدرة على جذب التمويل، ويضاعف هشاشة المناطق المعرضة.
نظام مناخي ذو سرعتين: قراءة في الاختلال بين التخفيف والتكيف
ينتج عن اجتماع محركات التمويل وأمن الطاقة والتجارة وتسييس العلم اختلال متوقع بين مساري التخفيف والتكيف. فالتخفيف يستفيد من كونه قابلًا لأن يُترجم إلى مشاريع ذات تدفقات نقدية (طاقة متجددة، شبكات، نقل كهربائي، كفاءة طاقة) ويمكن دمجه في سياسات صناعية وتنافسية. أما التكيف فغالبًا ما يُصاغ كمشاريع منفعة عامة (حماية سواحل، إدارة مياه، إنذار مبكر، صحة) ذات عائد مالي غير مباشر، ما يجعل تمويله أصعب، خاصة في البلدان ذات المخاطر السيادية المرتفعة.
هذا الاختلال لا يعني أن العالم «لا يهتم» بالتكيف، بل يعني أن بنية الحوافز الحالية تميل إلى دعم ما يمكن تسعيره والاستثمار فيه بسرعة. وإذا استمر ذلك، فإن المخاطر ستتراكم في دول أكثر هشاشة، ما يخلق آثارًا عابرة للحدود (هجرة، اضطراب سلاسل إمداد، توترات أمنية) ويحوّل التكيف من ملف تنموي إلى ملف استقرار دولي.
من ثمّ، يصبح تحسين تمويل التكيف مسألة إصلاح مؤسسي: تحسين جاهزية المشاريع، تطوير أدوات ضمان، توسيع التأمين المناخي، وتعزيز قدرات التخطيط والبيانات. كما يصبح التكيف أكثر قابلية للتمويل حين يُربط بالبنية التحتية والخدمات (شبكات كهرباء مرنة، إدارة مياه، نظم إنذار)، وعندما تُقاس المنافع الاقتصادية غير المباشرة على نحو أفضل.
المناخ كتجارة وسياسة إقتصادية وصناعية: آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية كتجسيد للتجزؤ المنظَّم
يشير صعود أدوات مثل آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) إلى أن التجارة أصبحت قناة مركزية لتوجيه السلوك المناخي. فمن جهة، تحفز هذه الأدوات تحسين القياس والإفصاح وخفض الانبعاثات داخل سلاسل التوريد، وتمنح الشركات حوافز واضحة للاستثمار في الكفاءة والطاقة النظيفة. ومن جهة أخرى، تُنتج هذه الأدوات تجزؤًا في المعايير: إذ تظهر «معايير كتلية» مرتبطة بالنفاذ إلى الأسواق، وقد تُفسَّر لدى بعض دول الجنوب كأدوات حماية أو نقل عبء الكربون إليها.
تحليليًا، تكمن أهمية هذا المسار في أنه يغير وظيفة السياسة المناخية: من التزامات طوعية إلى شروط تنافسية. وبالتالي يصبح بناء أنظمة القياس والإبلاغ والتحقق (MRV) وخفض الميثان وتحسين كفاءة الطاقة عناصر بقاء اقتصادي، لا مجرد استجابة لخطاب مناخي.
كما أن تصاعد السياسة الصناعية الخضراء في اقتصادات كبرى يعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالمي، ويؤدي إلى جذب سلاسل القيمة نحو أماكن محددة، ما يتطلب من الاقتصادات المعتمدة على التصدير (ومنها في المنطقة العربية) أن تتكيف سريعًا عبر تحديث عمليات الإنتاج، ورفع الشفافية، وتحسين كثافة الكربون في المنتجات.
أسواق الكربون والمادة 6: نزاهة السوق بين الفرص والقيود
تُطرح أسواق الكربون كأداة لحشد التمويل وربط خفض الانبعاثات بتدفقات استثمارية، لكنها تواجه تحديين أساسيين: النزاهة (الإضافية، عدم الازدواجية، جودة الاعتمادات) وبنية السوق (الحجم، الشفافية، السجلات، واستقرار الطلب). في عالم متجزئ، تبرز سيناريوهات واقعية لأسواق إقليمية مترابطة بدل سوق عالمي واحد، بشرط أن تحافظ على نزاهة عالية ترفع الثقة وتمنع تآكل القيمة.
دور المادة 6 في اتفاق باريس مهم لأنه يؤسس لإطار دولي، لكن صعوبة الحسم في المنهجيات والقواعد قد تدفع عمليًا إلى تقدم أسواق إقليمية بسرعة أكبر. لذلك يصبح الخيار الفاعل هو الاستثمار في الحوكمة (سجلات، تحقق مستقل، شفافية) لرفع قيمة الاعتمادات وتحويلها إلى قناة تمويل موثوقة.
ومن منظور سياساتي، يتطلب نجاح أسواق الكربون العربية/الإقليمية تحديد قواعد واضحة لملكية الاعتمادات، وآليات منع الازدواجية، وتوافقًا على معايير الإفصاح، مع بناء قدرات وطنية للتحقق وقياس الانبعاثات، وتطوير مشروعات ذات جودة عالية (الميثان، الطاقة المتجددة، كفاءة الطاقة، حلول قائمة على الطبيعة حيث تنطبق).
سيناريوهات النظام المناخي العالمي: إعادة تثبيت، تسارع رقعي، أو انقسام حاد
يمكن تصور ثلاثة مسارات عامة تتحدد بها السنوات القادمة. المسار الأول هو إعادة تثبيت الجماعية عبر تحسين مصداقية التمويل وتعزيز القواعد المشتركة وتسريع تنفيذ الالتزامات. المسار الثاني، الأرجح في المدى المنظور، هو التسارع الرقعي: تتقدم تحالفات وظيفية في قطاعات محددة مع تمويل إقليمي أو ائتلافي قوي، بينما تبقى التغطية العالمية غير متكافئة، ويتقدم التخفيف أسرع من التكيف. المسار الثالث هو الانقسام الحاد حيث تتصاعد حرب المعايير والتجارة ويتحول التمويل إلى صفقات سياسية، ما يضعف الثقة ويعمّق أزمة التكيف.
قيمة هذه السيناريوهات أنها تبرز أن النظام قد يحقق نجاحات متفرقة دون أن يحقق عدالة أو توازنًا، وأن إدارة المخاطر تتطلب خططًا وطنية وإقليمية قادرة على العمل تحت عدم يقين سياسي وتمويلي. كما تعكس أهمية بناء جسور بين التكتلات، لأن غياب الجسور قد يحول الجماعية الانتقائية إلى تفكك دائم.
الدلالات على المنطقة العربية: من إدارة الهشاشة إلى بناء قنوات مرونة إقليمية
تواجه المنطقة العربية تراكبًا بين مخاطر فيزيائية (حرارة مرتفعة، جفاف، ضغط مائي، سواحل معرضة) وبين حساسية اقتصادية مرتبطة بالطاقة وبالاندماج في التجارة العالمية. في عالم الجماعية الانتقائية، يزيد خطر أن يتأخر التكيف بينما تتقدم معايير التجارة والكربون بسرعة، ما يرفع كلفة التأخر. غير أن التحول نفسه يفتح مسارًا عمليًا: بناء تمويل إقليمي للمرونة عبر محافظ مشاريع قابلة للتمويل، واستخدام التمويل المختلط لتخفيض المخاطر وجذب الاستثمار، وتطوير خدمات مناخية إقليمية (بيانات ونمذجة وتحليل مخاطر) لتحسين جودة القرار ورفع قابلية التمويل. كما يتيح الاستثمار في أنظمة القياس والإبلاغ والتحقق (MRV) وخفض الميثان وكفاءة الطاقة حماية القدرة التنافسية وتحويل الالتزامات إلى فرص سوقية.
المعيار الحاسم هو الانتقال من «مشاريع متفرقة» إلى «مسارات» واضحة: مسار مرونة مائية وغذائية، مسار سواحل ومدن، مسار شبكات وكفاءة، ومسار خدمات مناخية. وعندما تُدار هذه المسارات إقليميًا وتُموَّل عبر أدوات مبتكرة وتحالفات وظيفية، يمكنها أن تتحمل تقلبات الجيوسياسة وأن تخلق نتائج تنموية ملموسة.
الخاتمة
تؤكد هذه القراءة أن مستقبل العمل المناخي العالمي يتجه نحو مزيج بين التعاون والتجزؤ: تعاون انتقائي سريع في الملفات التي تتقاطع فيها المصالح، مقابل تجزؤ في التمويل والمعايير والسرديات. الخطر الأكبر هو ترسيخ «نظام السرعتين» بحيث يتقدم التخفيف انتقائيًا بينما يتأخر التكيف بشكل بنيوي، وما يترتب على ذلك من مخاطر عابرة للحدود. أما الفرصة الكبرى فهي استخدام الجماعية الانتقائية كأداة تشغيلية تمنع الشلل وتدفع التنفيذ في المجالات الممكنة، مع العمل على جسور تعيد تثبيت الجماعية على المدى الأبعد.
بالنسبة للدول العربية، يصبح الرهان الاستراتيجي هو بناء قدرة إقليمية على تمويل المرونة، وامتلاك خدمات مناخية، ورفع نزاهة أدوات السوق، والتكيف مع معايير التجارة والكربون. بهذه الأدوات يمكن التحرك داخل نظام متقلب دون الارتهان الكامل لتقلبات الجيوسياسة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على مساحة للتأثير داخل الإطار الأممي عندما تتاح فرص إعادة التثبيت.
المراجع
IPCC. (2023). AR6 Synthesis Report – Summary for Policymakers. https://www.ipcc.ch/report/ar6/syr/summary-for-policymakers/
UNEP. (2024). Emissions Gap Report 2024. https://www.unep.org/resources/emissions-gap-report-2024
UNEP. (2024). Adaptation Gap Report 2024. https://www.unep.org/resources/adaptation-gap-report-2024
OECD. (2024). Developed countries materially surpassed the USD 100 billion climate finance commitment in 2022. https://www.oecd.org/en/about/news/press-releases/2024/05/developed-countries-materially-surpassed-their-usd-100-billion-climate-finance-commitment-in-2022-oecd.html
IEA. (2024). World Energy Outlook 2024. https://www.iea.org/reports/world-energy-outlook-2024
European Union. (2023). Regulation (EU) 2023/956 (CBAM). https://eur-lex.europa.eu/eli/reg/2023/956/oj/eng
UNFCCC. (2024). Article 6.4 Supervisory Body. https://unfccc.int/process-and-meetings/bodies/constituted-bodies/article-64-supervisory-body
Climate Policy Initiative (CPI). (2024). Global Landscape of Climate Finance 2024. https://www.climatepolicyinitiative.org/publication/global-landscape-of-climate-finance-2024/