تتسارع معدلات إزالة الغابات، ويبلغ فقدان التنوع البيولوجي مستويات قياسية، ولا يزال تمويل الحفظ أقل من المطلوب بأكثر من 700 مليار دولار سنويًا. تعتبر ارصدة التنوع البيولوجي أداة مالية مبتكرة تهدف لدعم حماية واستعادة الطبيعة. على عكس أنظمة التعويض القديمة التي كانت تقتصر على تعويض الأضرار فقط، تهدف هذه الاعتمادات إلى تحقيق تأثير إيجابي صافي وقابل للقياس على الأنواع والنظم البيئية.
يتم ذلك من خلال تحويل نتائج الحفظ المثبتة، مثل المناطق المعاد تشجيرها أو المستنقعات المحمية، إلى “ارصدة” قابل للتداول. يمكن للشركات شراء هذه الاعتمادات ليس لتعويض أضرارها البيئية، بل للاستثمار المباشر والإضافي في استعادة الطبيعة.
يعتمد نجاح هذا النموذج على عنصرين رئيسيين:
- العرض: وجود سلسلة قوية من مشاريع الحفظ عالية الجودة، ويفضل أن يقودها المجتمعات المحلية التي تعد هي الأفضل لإدارةً بيئتها الطبيعية ومع ضمان أن تستفيد بشكل عادل ومنصف من العملية.
- الطلب: وجود دافع قوي من الشركات للمشاركة، مدفوعًا بعوامل مثل تفضيلات المستهلكين المتطورة، ومعايير الإبلاغ الجديدة المتعلقة بالطبيعة، والضغوط التنظيمية.
عندما تُدار أرصدة التنوع البيولوجي بمعايير نزاهة قوية لضمان الشفافية ومنع الممارسات الخضراء الزائفة، يمكنها توجيه تمويل كبير نحو جهود الحفظ في الخطوط الأمامية، مقدمة آلية قوية جديدة للمساعدة في وقف وعكس فقدان التنوع البيولوجي عالميًا.
من المتوقع أنه بحلول عام 2030، ستتطور أرصدة التنوع البيولوجي إلى سوق عالمي ناضج وفعال. وأتوقع أنه في مؤتمر الأطراف السابع عشر في أرمينيا، سيكون هناك دفع كبير ومركز نحو وضع أطر أقوى وقواعد واضحة لتسريع تطوير اعتمادات التنوع البيولوجي وضمان نزاهتها للطبيعة والبشر.