Home » احتفالًا بمرور عشرة أعوام على اتفاق باريس تنامي التقارب بين العمل المناخي والسياسات المناخي فيUNEA-7

احتفالًا بمرور عشرة أعوام على اتفاق باريس تنامي التقارب بين العمل المناخي والسياسات المناخي فيUNEA-7

by CEDARE Team

مع بلوغ اتفاق باريس عامه العاشر، باتت حوكمة المناخ العالمية تركّز بصورة متزايدة على التنفيذ، وتعزيز القدرة على الصمود، وتحقيق الاتساق المنهجي الشامل، بدلًا من الاكتفاء بتحديد الأهداف. وفي هذا السياق، تعكس مخرجات الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة  (UNEA-7)، المنعقدة خلال الفترة من 8 إلى 12 ديسمبر 2025، تنامي التقارب بين العمل البيئي والسياسات المناخية. وعلى الرغم من أن الجمعية تعمل خارج إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ  (UNFCCC)، فإن قراراتها الأخيرة تُظهر اتساقًا واضحًا مع أهداف اتفاق باريس، ولا سيما في مجالات التكيف، وبناء القدرة على الصمود، وتوفير الشروط التمكينية اللازمة للعمل المناخي الفعّال.

وتشمل الأدلة الداعمة لهذا الاتساق ما يلي:

  • تركيز قوي على التكيف والقدرة على الصمود المناخي، من خلال قرارات تتعلق بإدارة حرائق الغابات (القرار 7)، وتعزيز القدرة على الصمود المناخي للشعاب المرجانية (القرار 1)، ومعالجة ظاهرة انتشار السرجسوم Sargassum  والضغوط الساحلية (القرار 4)، وحماية الأنهار الجليدية والغلاف الجليدي (القرار 10)، بما يعزّز بشكل مباشر المادة السابعة من اتفاق باريس المتعلقة بالتكيف والحد من مواطن الهشاشة (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، 2025).
  • تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة والنظم الإيكولوجية، حيث يُبرز القراران 1 و4 النظم البيئية البحرية والساحلية بوصفها بنية تحتية مناخية حيوية تدعم مسارات التكيف وتسهم في تحقيق مكاسب طويلة الأجل على صعيد التخفيف (UNEA، 2025).
  • وعلى الرغم من تعثّر اعتماد قرارات تتعلق بالاقتصاد الدائري، فقد برز اهتمام واضح بـالشروط التمكينية للتخفيف، بما في ذلك الإدارة المستدامة للمعادن اللازمة للانتقال للطاقة النظيفة (القرار 3)، والاستدامة البيئية لنظم الذكاء الاصطناعي (القرار 9)، بما يدعم أهداف اتفاق باريس دون ازدواجية في مفاوضات خفض الانبعاثات.

من المتوقع أن توفّر قرارات الجمعية العامة السابعة للبيئة مسارًا مكمّلًا لتفعيل الالتزامات الواردة في اتفاق باريس بالنسبة للدول العربية. كما يرجح أن تعمل الحكومات على الاستفادة من قرارات الجمعية لتعزيز المساهمات المحددة وطنيًا (NDCs) وخطط التكيف الوطنية (NAPs)، وإعطاء الأولوية لمشروعات التكيف القابلة للتمويل في المجالات التي تشملها قرارات الجمعية، وتعزيز تمويل المناخ، لا سيما في مجالات القدرة على الصمود أمام موجات الحر، والأمن المائي، وحماية السواحل، والحد من مخاطر الكوارث.

You may also like