Home » مؤشرات تهديد أزمة الولايات المتحدة – فنزويلا على مسار التحول الطاقي وعودة الوقود الأحفوري

مؤشرات تهديد أزمة الولايات المتحدة – فنزويلا على مسار التحول الطاقي وعودة الوقود الأحفوري

by CEDARE Team

فيما ينذر بعرقلة وتيرة التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة جاء تولّي الولايات المتحدة إدارة قطاع النفط الفنزويلي عقب إلقاء القبض على الرئيس مادورو في 3 يناير 2025 (BBC، 2025) ليطرح التوقعات بأن يسهم التحكّم السياسي والعسكري في الاحتياطيات النفطية الهائلة لفنزويلا مما يعزز ديناميكيات أسواق الوقود الأحفوري وإضعاف الحوافز اللازمة لتعزيز تقنيات الطاقة النظيفة. وتدعم هذا الاتجاه مجموعة من المؤشرات، من أبرزها ما يلي:

  1. زيادة المعروض النفطي الفنزويلي وانخفاض أسعاره مما يضعف الجدوى الاقتصادية لمصادر الطاقة المتجددة. ففي حال تعافي إنتاج النفط في فنزويلا تحت النفوذ الأمريكي، سيرتفع الإنتاج من مستوياته الحالية ليبلغ نحو 1.3–1.4 مليون برميل يوميًا، مع إمكانية وصوله إلى 2.5 مليون برميل يوميًا خلال العقد المقبل، مما سيفرض ضغطًا على أسواق النفط الخام العالمية وانخفاض أسعاره إلى 4 دولارات للبرميل بحلول عام 2030. وهو ما سيؤدي إلى تراجع القدرة التنافسية النسبية للطاقة المتجددة، وتأجيل الاستثمارات في مصادر الطاقة البديلة، مع ازدياد جاذبية الوقود الأحفوري في أسواق الطاقة (رويترز، 2025).
  2. التحكّم الجيوسياسي في النفط الفنزويلي يعزز البنية التحتية النفطية ويطيل أمد الاعتماد على الوقودالأحفوري. حيث تشير التقارير إلى أن شركات التكرير والنفط الأمريكية تستعد للاستفادة من زيادة النفاذ إلى النفط الفنزويلي، وتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري والطاقة التكريرية. مما سيؤدي إلى تعظيم تدفقات النفط القائمة على تحويل رؤوس الأموال بعيدًا عن الاستثمارات في الطاقة المتجددة (رويترز2، 2025).
  3. تباطؤ التحول الاستراتيجي نحو أنظمة منخفضة الكربون بسبب المخاطر السياسية ومخاوف اضطراب الإمدادات. فقد أسهم التدخل العسكري واستمرار العقوبات في تعميق حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، ما يدفع صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لأمن الطاقة على المدى القصير من خلال الاستثمارات التقليدية في النفط، بدلًا من تسريع التحول طويل الأجل نحو الطاقة المتجددة (Discovery Alert، 2025).

في ضوء التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، من المتوقع أن تُسهم أزمة الولايات المتحدة مع فنزويلا في تقويض عائدات النفط عالميًا. وعربيًا، يتعيّن على الدول العربية استغلال الوضع لتعزيز أجنداتها للطاقة المتجددة من خلال تسريع تحقيق أهداف الطاقة النظيفة، وتنويع المحافظ التصديرية، وتعزيز التعاون الإقليمي في سياسات المناخ. حيث سيخفف التركيز على الاستثمار في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة من مخاطر تجدد هيمنة الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره، ودعم المرونة الاقتصادية على المدى الطويل.

You may also like