Home » الطريق إلى أنطاليا: هل تستطيع تركيا إنجاحمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثون (COP31)في ظل الحرب الإيرانية؟

الطريق إلى أنطاليا: هل تستطيع تركيا إنجاحمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثون (COP31)في ظل الحرب الإيرانية؟

by CEDARE Team

سيكون استعادة الثقة في العمل المناخي متعدد الأطراف وتحقيق “نتائج ملموسة” في صميم رئاسة تركيا لمؤتمر  الأطراف الحادي والثلاثون (COP31) (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، 2026). وتعمل تركيا على تقديم COP31 بوصفه مؤتمرًا يركز على التنفيذ، ويستهدف دفع العمل المناخي العالمي إلى الأمام وإحراز تقدم في تمويل المناخ قبيل اجتماع أنطاليا المقرر عقده من 9 إلى 20 نوفمبر 2026 (رويترز، 2026). ومع ذلك، لا تزال فرص التوصل إلى نتائج مجدية غير مؤكدة، إذ يتشكل المؤتمر في ظل ثلاث إشارات مزعزعة للاستقرار: التداعيات الجيوسياسية للحرب الإيرانية، التي تدفع العديد من الحكومات إلى إعطاء الأولوية للاعتبارات الأمنية وقضايا الطاقة؛ وانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وهو ما أضعف الثقة في التعاون المناخي متعدد الأطراف؛ واتساع الفجوة بين خطاب التنفيذ والقدرة الفعلية للدبلوماسية المناخية على تحقيق نتائج تفاوضية ملموسة. وعليه، فإن نجاح مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثون مرهونًا بثلاث ركائز رئيسية:

  • تحييد المفاوضات المناخية عن التداعيات الجيوسياسية، من خلال منع ديناميكيات الصراع وحالة عدم الاستقرار الأوسع من إزاحة الدبلوماسية المناخية عن مسارها أو تعميق الانقسامات بين الكتل التفاوضية (IFA، 2026).  
  • تقديم حزمة تنفيذ موثوقة ترتكز على التمويل والقدرة على الصمود ودعم الدول النامية، بحيث يُقيَّم COP31  على أساس نتائجه العملية لا على أساس الرسائل السياسية وحدها (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، 2026).
  • الحفاظ على قيادة متماسكة وتنسيق قوي بين تركيا وأستراليا، إلى جانب مسار تحضيري فعّال قبل المؤتمر، وانخراط دولي أوسع يضمن بقاء العملية متماسكة وذات مصداقية، ويحافظ على الزخم رغم الصراعات الجيوسياسية وغياب المشاركة الأمريكية في النظام المناخي (رسالة رئاسة COP31، 2026).

سيكون  مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثون (COP31) اختبارًا لما إذا كانت الدبلوماسية المناخية متعددة الأطراف لا تزال قادرة على توليد عمل منسق في ظل تصاعد التشظي الجيوسياسي. أما بالنسبة للدول العربية، فهذا يعني أن أهمية COP31  قد لا تكمن بقدر كبير في كونه منصة لإطلاق طموحات جديدة لافتة، بقدر ما تكمن في كونه ساحة حاسمة لتأمين مكاسب عملية في مجالات تمويل التكيف، والقدرة على الصمود، ودعم التنفيذ في ظل ظروف عالمية تزداد هشاشة.

You may also like