Home » الجبال على جدول الأعمال: نتائج وفرص الاجتماع العالمي السابع لشراكة الجبال

الجبال على جدول الأعمال: نتائج وفرص الاجتماع العالمي السابع لشراكة الجبال

by CEDARE Team

عقد الاجتماع العالمي السابع لشراكة الجبال، تحت شعار “الجبال من أجل المستقبل: السياحة المسؤولة، والمجتمعات المزدهرة”، في أندورا لا فيلا، أندورا، في الفترة من 26 إلى 28 مارس 2026، بحضور 150 مشاركاً لمناقشة التهديدات المتزايدة مثل تغير المُناخ، وتراجع الأنهار الجليدية، وفقدان التنوع البيولوجي، وتدهور الأراضي. وشملت النتائج الرئيسية اعتماد إعلان أندورا، وتحديث وثائق الاستراتيجية للفترة 2026-2030، وانتخاب لجنة توجيهية جديدة. وأكد المشاركون بقوة على الحاجة إلى تعزيز الترابط بين العلوم والسياسات، وإدماج قضايا الجبال في اتفاقيات ريو وعمليات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المُناخ، وتمكين المجتمعات المحلية والشعوب الأصلية والنساء والشباب.

تعاني المجتمعات الجبلية في جميع أنحاء العالم النامي من انعدام الأمن الغذائي والتهميش وعدم المساواة بين الجنسين، فضلاً عن تفاقم المخاطر الناجمة عن تغير المُناخ، بما في ذلك الفيضانات والانهيارات الأرضية وتراجع الأنهار الجليدية. ومع ذلك، برزت فرص ملموسة من مناقشات الاجتماع. فقد تم تسليط الضوء على الحلول القائمة على الطبيعة، وإدماج المعارف التقليدية، والسياحة المجتمعية باعتبارها مسارات عملية. ومن بين قصص النجاح برنامج حاضنة الأعمال ومسرّع الأعمال التابع لأمانة شراكة الجبال، الذي أظهر كيف يمكن لسلاسل القيمة الشاملة والوصول إلى الأسواق أن يبني اقتصادات جبلية قادرة على الصمود. وقدمت نماذج التعاون عبر الحدود، مثل المركز الدولي لإدارة النظم الإيكولوجية للجبال (ICIMOD) لمنطقة هندو كوش-الهيمالايا واتفاقية الكاربات لأوروبا، أطر عمل قابلة للتكرار لإدارة النظم الإيكولوجية عبر الحدود الوطنية.

بالنسبة للدول العربية التي تضم أنظمة بيئية جبلية مهمة، بما في ذلك جبال الأطلس بالمغرب، وسلسلة جبال لبنان في لبنان، وجبال سراوات في المملكة العربية السعودية، والمرتفعات الغربية في اليمن، تبرز عدة أولويات استراتيجية من نتائج الاجتماع. أولًا، يمكن للدول العربية الاستفادة من الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (17 – 28 أغسطس 2026) لإدماج استعادة النظم البيئية الجبلية في أهداف تحقيق الحياد في مجال التصحر وتدهور الأراضي. ثانيًا، يوفر تركيز الاجتماع على التمويل المختلط والشراكات بين القطاعين العام والخاص مع أحكام واضحة بشأن منفعة المجتمع نموذجًا لتطوير سياحة بيئية فاخرة تحترم التراث الثقافي. ثالثًا، من شأن إضفاء الطابع المؤسسي على مشاركة الشباب والاستثمار في الباحثين في بداية حياتهم المهنية أن يساعد الدول العربية على ربط البيانات المتعلقة بالجبال بصنع السياسات. ومع توسيع شراكة الجبال لنطاقها في المنطقة العربية، بما في ذلك انضمام مؤسسة ”سودة للتنمية“ السعودية كعضو في عام 2021، فإن القمة العالمية الثانية للجبال في بيشكيك، المقرر عقدها في أكتوبر 2027، توفر فرصة مهمة للدول العربية لتعزيز أصواتها وأولوياتها في الأجندة الدولية للجبال.

You may also like