Home » الدورة الخامسة عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأنواع المهاجرة: لحظة حاسمة لحفظ الأنواع المهاجرة

الدورة الخامسة عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأنواع المهاجرة: لحظة حاسمة لحفظ الأنواع المهاجرة

by CEDARE Team

عُقدت الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأنواع المهاجرة (CMS COP15) في كامبو غراندي بالبرازيل في الفترة من 23 إلى 29 مارس 2026، في ظل تراجع مقلق في التنوع البيولوجي. وكشف التقرير المؤقت عن ”حالة الأنواع المهاجرة في العالم“ أن 49 في المائة من المجموعات المدرجة في اتفاقية الأنواع المهاجرة آخذة في الانخفاض، وأن 24 في المائة منها تواجه خطر الانقراض العالمي. وعلى الرغم من هذه الاتجاهات المثيرة للقلق، حقق المؤتمر نتائج طموحة: فقد أُضيفت 40 نوعًا جديدًا، ونوعًا فرعيًا، ومجموعة جديدة إلى ملاحق اتفاقية الأنواع المهاجرة. وتمت الموافقة على العديد من الإجراءات المتضافرة الجديدة، واعتماد قرارات تاريخية بشأن الترابط البيئي، والتعدين في أعماق البحار، وتخطيط البنية التحتية، والاعتراف الرسمي بأنظمة المعرفة المتعددة، بما في ذلك المعرفة الأصلية والمحلية، إلى جانب العلوم التقليدية.

في حين تواجه البلدان النامية تحديات كبيرة فيما يخص التنفيذ، بما في ذلك محدودية القدرات التقنية والقيود المالية، فقد أتاحت الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف أيضًا فرصًا مهمة. حيث تفرض الاستراتيجية الجديدة لتعبئة الموارد إجراء تقييم سريع للاحتياجات لتحديد الثغرات والخيارات المتاحة للبلدان النامية، ولا سيما أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية، في حين أن إطلاق المبادرة العالمية بشأن صيد الأنواع المهاجرة (GTI) يقر بضرورة معالجة الدوافع المحلية للاستغلال، التي غالبًا ما ترتبط بالفقر والأمن الغذائي، من خلال بناء القدرات والنهج المجتمعية، كما أن خطة العمل المتعددة الأنواع لسمك السلور المهاجر في منطقة الأمازون تدمج صراحةً المعارف وسبل العيش الأصلية والمحلية، مما يجعلها نموذجاً لتحقيق التوازن بين الحفظ والاستخدام المستدام.

تتمتع الدول العربية بمصالح كبيرة وفرص غير مستغلة في إطار اتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة. وتعد عدة دول عربية من دول مناطق انتشار الأنواع التي أُدرجت مؤخرًا أو التي تجري مناقشتها: الضبع المخطط (المدرج في الملحقين الأول والثاني)، والصقر الساكر (تم تمديد خطة العمل العالمية الخاصة به)، ونسر السهوب (تم اعتماد خطة العمل العالمية الخاصة به). من الناحية الاستراتيجية، يمكن للدول العربية أن تنظر في الاستفادة من الإجراءات المتضافرة لاتفاقية حفظ الأنواع المهاجرة لمعالجة التهديدات التي تواجه الأنواع المهمة إقليميًا بالبناء على مذكرات التفاهم الحالية؛ والمشاركة في مبادرة الثدييات في آسيا الوسطى ومذكرة التفاهم بشأن الطيور الجارحة، وذلك لتحقيق فوائد إقليمية؛ ووضع نفسها كجهات منظمة وممولة للحفظ عبر الحدود، لا سيما بالنظر إلى أن بحر قزوين والبحر الأحمر والبحر العربي تستضيف العديد من الأنواع المهاجرة. مع اقتراب الذكرى الخمسين لتأسيس اتفاقية حفظ الحيوانات البرية المهاجرة في عام 2029، ينبغي على الدول العربية التي لم تنضم بعد إلى الاتفاقية أن تنظر في الانضمام إليها للمساعدة في صياغة القرارات المتعلقة بالتعدين في أعماق البحار، والبنية التحتية للطاقة المتجددة، والترابط الأيكولوجي التي تؤثر بشكل مباشر على البحر الأحمر والبحر العربي ومنطقة الخليج. فبدون أصوات عربية أقوى، تواجه الأنواع المهاجرة الفريدة في المنطقة ونجاحات مجهودات الحفاظ عليها خطر عدم تمثيلها بشكل كافٍ في تحديد أولويات السنوات الثلاث المقبلة.

You may also like